وقرأ مدلول « رضى » وهما : « حمزة ، والكسائي » « حليّهم » بكسر الحاء ، وتشديد الياء مكسورة ، على أنه جمع « حليا » على « حلوى » على وزن « فعول ، مثل : كعب وكعوب » ولما أرادوا إدغام الواو في الياء للتخفيف أبدلوا من ضمة اللام كسرة ليصح انقلاب الواو إلى الياء ، وليصحّ الإدغام ، ثم كسرت الحاء اتباعا لكسرة اللام ، وليعمل اللسان عملا واحدا في الكسرتين ، فأصبح الجمع « حليّ » ثم أضيف إلى الضمير فأصبح « حليّهم » .
وقرأ الباقون « حليّهم » بضم الحاء ، وكسر اللام ، وكسر الياء مشددة ، وتوجيه هذه القراءة كتوجيه قراءة « حمزة ، والكسائي » إلّا أن ضمة الحاء بقيت على أصلها . يقال : « حليت حليا » بسكون اللام : لبست الحلي ، وجمعه « حليّ » بضم الحاء ، والأصل « حلوى » على وزن « فعول » مثل : فلس ، وفلوس » .
والحلية : بكسر الحاء : الصفة ، والجمع « حلى » مقصور ، بضم الحاء وكسرها .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وأمّ ميمه كسر
كم صحبة معا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « أمّ » من قوله تعالى :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
( سورة الأعراف آية 150 ) . و « يبنؤم » من قوله تعالى :
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
( سورة طه آية 94 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « صحبة » وهم : « ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أمّ » في الموضعين بكسر الميم .
والأصل « أمّي » ثم حذفت الياء تخفيفا لدلالة الكسرة عليها .
وقرأ الباقون « أمّ » في الموضعين بفتح الميم ، ووجه ذلك أن الاسمين :
« ابن ، أمّ » جعلا اسما واحدا للتخفيف ، بمنزلة « خمسة عشر » وحينئذ يكون مبنيا على فتح الجزءين مثل بناء « خمسة عشر » .