بعد ، نحو : « عجبا ، وعددا ، وأحدا » بخلاف الثالث فإنه وقع قبله « علما » وبعده « صبرا » فمن سكن فللمناسبة أيضا ، ومن فتح فإلحاقا بالنظير ، واللّه تعالى أعلم » ا ه - « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وخاطبوا * يرحم ويغفر ربّنا الرّفع انصبوا
شفا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يرحمنا ربنا ويغفر لنا » من قوله تعالى :
قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( سورة الأعراف آية 149 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ترحمنا ربّنا وتغفر لنا » بالتاء في الفعلين ، على الخطاب للّه عزّ وجلّ ، وفيه معنى الاستغاثة ، والتضرع ، والابتهال في الدعاء . وبنصب باء « ربّنا » على النداء ، وهو أبلغ في الدعاء ، والخضوع .
وقرأ الباقون « يرحمنا ربّنا ويغفر لنا » بالباء في الفعلين ، على الخبر عن غائب ، وفيه معنى الإفراد بالعبودية . وبرفع باء « ربّنا » على أنه فاعل .
قال ابن الجزري :
. . . وحليهم مع الفتح ظهر * واكسر رضى . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « حليهم » من قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
( سورة الأعراف آية 148 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهر » وهو : « يعقوب » « حليهم » بفتح الحاء ، وإسكان اللام ، وكسر الياء مخففة ، وهو إمّا مفرد أريد به الجمع ، وإمّا اسم جمع مفرده « حلية » مثل : « قمح وقمحة » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج 2 / 164 - 165 .