« باب أحكام النون الساكنة والتنوين »
النون الساكنة تأتي في وسط الكلمة ، وفي آخرها ، وفي الاسم ، والفعل ، والحرف . والتنوين لا يكون إلّا في آخر الاسم المنصرف ، المجرد عن الألف واللام ، غير المضاف .
وهو : نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظا ، وتفارقه خطّا ووقفا . وهذا الباب من أحكام التجويد ، وإنما ذكره الناظم هنا لوجود الخلاف في بعض أحكامه . والنون الساكنة ، والتنوين لهما أربعة أحكام :
الأول : الإظهار : وهو لغة : البيان ، واصطلاحا : إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنّة في الحرف المظهر .
والثاني : الإدغام : وهو لغة : إدخال الشيء في الشيء ، واصطلاحا :
النطق بالحرفين حرفا واحدا كالثاني مشددا .
والثالث : الإقلاب : وهو لغة : تحويل الشيء عن وجهه ، واصطلاحا :
قلب النون الساكنة ، أو التنوين ميما مخفاة في اللفظ لا في الخط مع بقاء الغنة .
والرابع : الإخفاء : وهو لغة : الستر ، واصطلاحا : النطق بالحرف بصفة بين الإظهار ، والإدغام عار عن التشديد مع بقاء الغنّة في الحرف المخفي .
قال ابن الجزري :
أظهرهما عند حروف الحلق عن * كلّ وفي غين وخا أخفى ثمن
لا منخنق ينغض يكن بعض أبى * . . . . .