وسهّل في الصور السبع الباقية بين بين .
وأجرى فيه بعضهم إبدال المكسورة بعد ضمّ « واوا » والمضمومة بعد كسر « ياء » من جنس حركة ما قبلها .
وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على هذا النوع المنفصل رسما في جميع صوره وأحواله بالتحقيق ، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة . والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما والحمد للّه رب العالمين .
قال ابن الجزري :
وعنه تسهيل كخطّ المصحف * فنحو منشون مع الضّمّ احذف
وألف النّشأة مع واو كفا * هزؤا ويعبؤا البلؤا الضّعفا
وياء من آنانبا ال وريّا * تدغم مع تؤوي وقيل رؤيا
وبين بين إن يوافق واترك * ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكي
المعنى : أشار الناظم رحمه اللّه تعالى بهذه الأبيات إلى أن « حمزة » روي عنه بالسند الصحيح أنه كان يقرأ باتباع الرسم العثماني في الوقف على الهمز إذا خفّفه ، أيّ يراعي في ذلك خط المصحف العثماني . وقد أخذ بذلك الكثيرون من علماء القراءات ، وهو المسمّى عندهم بالتخفيف الرّسمي .
ولا تظهر فائدة هذا التخفيف إلا فيما خالف فيه الرسم العثمانيّ الرسم القياسيّ ، وهو خاصّ بما يتعلق برسم الهمزة دون غيرها ، فلا تحذف الألفات المحذوفة رسما ، ولا تثبت الحروف الزائدة رسما لا لفظا ، ونحو ذلك :
فيجوز الوقف على مثل « مستهزءون » نحو قوله تعالى :
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
( سورة البقرة الآية 14 ) . ومثل : « منشئون » نحو قوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
( سورة الواقعة الآية 72 ) . وغير ذلك مما وقعت فيه الهمزة مضمومة بعد كسر ، يجوز الوقف عليه بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الحرف الذي قبلها ليناسب الواو .
ويجوز الوقف على مثل « النّشأة » نحو قوله تعالى :
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ