أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح * لا ميم جمع وبغير ذاك صح
المعنى : هذا شروع في بيان حكم الهمز المتوسط بغيره : وهو ما كان الهمز أوّل كلمة ، ودخل عليه ما صار به متوسطا ، وهو على نوعين :
الأول : ما اتصل في الرسم ، ويكون بدخول حرف من حروف المعاني عليه ، كحروف العطف ، وحروف الجرّ ، ولام الابتداء ، وهمزة الاستفهام ، وغير ذلك . وهو الذي يقال له المتوسط بزائد .
وتأتي الهمزة فيه مكسورة ، ومفتوحة ، ومضمومة ، ويأتي قبل كلّ من الثلاث : كسر ، وفتح ، فتصير ستّ صور ، وهذه أمثلة لذلك :
1 - « لبإمام » من قوله تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( سورة الحجر الآية 79 ) .
2 - « بأنّه » نحو قوله تعالى :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ
( سورة غافر الآية 12 ) .
3 - « أفأمن » نحو قوله تعالى :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ
( سورة الأعراف الآية 97 ) .
4 - « فإنهم » نحو قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( سورة الصافات الآية 33 ) .
5 - « لآخرهم » نحو قوله تعالى :
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ
( سورة الأعراف الآية 39 ) .
6 - « فأواري » من قوله تعالى :
فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي
( سورة المائدة الآية 31 ) .
فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم : فتبدل المفتوحة بعد كسر « ياء » . وتسهل في الصور الخمس البواقي بين بين .
ومن هذا النوع المتوسط بغيره المتصل في الرسم ما يكون الساكن متصلا به رسما .
ويكون بحرف النداء مثل : « يئادم » نحو قوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
( سورة البقرة الآية 35 ) .