ويكون ب « ها » حرف التنبيه مثل : « هؤلاء » نحو قوله تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
( سورة آل عمران الآية 66 ) .
ويكون بلام التعريف ، مثل « الأرض » نحو قوله تعالى :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
( سورة العنكبوت الآية 44 ) .
فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم . فإذا كان الهمز بعد ألف سهلوه بين بين . وإذا كان بعد « لام التعريف » سهلوه بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها .
وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على المتوسط بغيره المتصل في الرسم في جميع صوره وأحواله بالتحقيق ، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة .
والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما وللّه الحمد .
النوع الثاني : المنفصل رسما ويكون الساكن قبله صحيحا ، وحرف لين :
فالساكن الصحيح مثل : « من ءامن » نحو قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
( سورة البقرة الآية 253 ) .
واللين مثل : « خلوا إلى شيطينهم » من قوله تعالى :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
( سورة البقرة الآية 14 ) . ومثل : « ابني آدم » من قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ
( سورة المائدة الآية 27 ) .
وقد اختلف علماء القراءات في تسهيله وتحقيقه : فذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تسهيل هذا النوع بالنقل .
واستثنوا من ذلك « ميم الجمع » مثل :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
( سورة المائدة الآية 105 ) فلم ينقلوا إليها ، وهذا هو الصحيح الذي قرأت به . وقد أشار إلى ذلك صاحب إتحاف البرية بقوله :
ولا نقل في ميم الجميع لحمزة * بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا
وذهب بعض علماء القراءات إلى تحقيق هذا النوع ، ولم يفرقوا بين الوقف