تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وسوآت قصر الواو والهمز ثلّثا * ووسّطهما فالكلّ أربعة فادر
وذهب بعض علماء القراءات إلى قصر المدّ في حرفي اللين عن « الأزرق » على لفظ « شيء » فقط كيف أتى مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا . والمراد بالمدّ : التوسط ، والإشباع . أما غير « شيء » من حرفي اللين فأصحاب هذا المذهب يقرءونه بعدم المدّ بالكلية . وهذا معنى قول « ابن الجزري » :
وبعض خصّ مد * شيء له مع حمزة
تنبيه : سبق أن قلت إن الخلاف في حرفي اللين مشروط بوقوع همز متصل بعدهما . أما إذا كان الهمز منفصلا عن حرفي اللين نحو : « خلوا إلى ، ابني آدم » من قوله تعالى :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
( سورة البقرة الآية 14 ) وقوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ
( سورة المائدة الآية 27 ) . فإنه لا خلاف فيه بين القراء ، وحكمه عدم المدّ بالإجماع . قال ابن الجزري :
. . . . . والبعض مد * لحمزة في نفي لا كلا مرد
المعنى : ورد عن بعض علماء القراءات مدّ المبالغة في النفي للتنزيه عن « حمزة » في « لا » النافية للجنس حيثما وقعت في القرآن الكريم ، ومقدار المدّ أربع حركات ، وذلك لضعف السبب لأنه سبب معنوي . وهو وجه صحيح وقد قرأت به . مثال ذلك قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
( سورة البقرة الآية 2 ) . وقوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
( سورة هود الآية 22 ) . وقوله تعالى :
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ
( سورة الرعد الآية 11 ) . وقوله تعالى :
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
( سورة النمل الآية 37 ) . قال ابن الجزري :
وأشبع المدّ لساكن لزم * ونحو عين فالثّلاثة لهم كساكن الوقف وفي اللّين يقل * طول . . . . .