المعنى : هذا شروع من المؤلف رحمه اللّه تعالى عن الحديث عن السبب الثاني من أسباب المدّ الفرعيّ ، وهو السكون :
والسكون إمّا أن يكون لازما ، أي لا يتغير وقفا ، ولا وصلا .
وإمّا أن يكون السكون عارضا حالة الوقف فقط .
فإذا كان السكون لازما ، فإما أن يكون قبله حرف مدّ ولين ، أو حرف لين فقط :
فإن كان قبله حرف مدّ ولين فقد يكون في كلمة نحو : « الحاقّة » ، « ءالآن » أو في حرف نحو « ألم » ، « ق » ، « ص » : وحكمه في هذه الحالة إشباع المدّ بمقدار ستّ حركات لجميع القراء . وإن كان السكون لازما وقبله حرف لين نحو :
« عين » من قوله تعالى :
كهيعص
،
عسق
:
فحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء .
وإن كان السكون عارضا حالة الوقف :
فإمّا أن يكون قبله حرف مدّ ولين ، نحو : « الرحيم » نستعين ، « للمتقين » .
وحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء .
وإن كان قبل السكون العارض حرف لين نحو : « البيت ، خوف » من قوله تعالى :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
( سورة قريش الآية 3 ) . وقوله تعالى :
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( سورة قريش الآية 4 ) .
فحكمه في هذه الحالة جواز قصره ، وتوسطه ، ومدّه ، لكل القراء . إلّا أن علماء القراءات الذين ورد عنهم « الطول » في هذا النوع قليلون ، والأكثرون ورد عنهم فيه القصر ، والتوسط . والأوجه الثلاثة صحيحة ، وقد قرأت بها .
قال ابن الجزري :
. . . . . * . . . وأقوى السّببين يستقل