وجه المدّ في هذه الحالة وجود حرف مدّ بعد همزة محققة لفظا ، وإن عرضت ابتداء .
ووجه القصر كون همزة الوصل عارضة ، والابتداء بها عارض ، فلم يعتدّ بالعارض . والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما والحمد للّه ربّ العالمين .
والكلمات الثلاث المختلف فيها ، هي :
الأولى : « عادا الأولى » من قوله تعالى :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
( سورة النجم الآية 50 ) وهي من المغير بالنقل .
والثانية : « آلآن » المستفهم بها في موضعي يونس ، من قوله تعالى :
آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( سورة يونس الآية 51 ) . وقوله تعالى :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( سورة يونس الآية 91 ) وهما من المغير بالنقل ، والمراد الألف الأخيرة ، لأن الأولى من باب اللازم .
وأصل هذه الكلمة « ءان » بهمزة مفتوحة ممدودة ، وبعدها نون مفتوحة ، وهي اسم مبني علم على الزمان الحاضر ، ثم دخلت عليها « أل » التي للتعريف ، ثم دخلت عليها همزة الاستفهام فاجتمع فيها همزتان مفتوحتان متصلتان :
الأولى : همزة الاستفهام ، والثانية : همزة الوصل . ويأتي في « آلآن » في يونس بحسب الاعتداد بالعارض ، وعدمه ، على الاستثناء ، وعدمه للأزرق ستة أوجه ، نظمها « ابن الجزري » في بيتين من الطويل وهما :
للأزرق في آلآن ستة أوجه * على وجه إبدال لدى وصله تجري
فمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطن * به وبقصر ثم بالقصر مع قصري
والكلمة الثالثة المختلف فيها : « إسرائيل » حيث وقعت في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( سورة البقرة الآية 47 ) وذلك لكثرة المدود لأنها دائما مركبة مع كلمة « يبني » والوجهان صحيحان في الكلمات الثلاث ، وقد قرأت بهما .