الثالثة : ابن عامر ، والكسائي ، وخلف العاشر ، بالتوسط ، والإشباع .
الرابعة : عاصم ، بالتوسط ، وفويق التوسط ، والإشباع .
تنبيه : اتفق جميع القراء على عدم قصر المدّ المتصل ، وفي هذا يقول « الإمام ابن الجزري » : تتبعت قصر المتصل فما وجدته في قراءة صحيحة ، ولا شاذة » ا ه .
قال ابن الجزري :
والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مد * . . . . .
المعنى : ورد عن بعض أئمة القراءة الأخذ بالمدّ للتعظيم عن أصحاب قصر المنفصل المتقدم ذكرهم ، وهو سبب معنوي ، والمدّ هنا مقداره أربع حركات ، وهو التوسط . نحو « لا إله إلّا اللّه » من قوله تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
( سورة الصافات الآية 35 ) . ونحو : « لا إله إلا هو » من قوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
( سورة التوبة الآية 31 ) .
ومن العلماء الذين ورد عنهم المدّ للتعظيم :
1 - أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران ، الأصبهاني ، ثم النيسابوري ، وهو أستاذ محقق ومن الثقات ، قرأ على « ابن الأخرم ، وابن بويان » . وغيرهما ، وله عدّة مؤلفات منها : كتاب الشامل ، والغاية ، والمبسوط في القراءات ، توفي سنة : إحدى وثمانين وثلاثمائة من الهجرة « 1 » .
2 - أبو القاسم يوسف بن عليّ بن جبارة الهذلي ، وهو : أستاذ كبير محقق ، ومن الثقات ، طاف البلاد من أجل القراءات ، فكثر شيوخه ، وقد بلغ عددهم
هامش
( 1 ) أنظر : معرفة القراء الكبار للذهبي ج 1 / 347 .
وغاية النهاية في طبقات القراء ج 1 / 49 .