وسّط وقيل دونهم نل ثمّ كل * روى فباقيهم أو اشبع ما اتّصل
للكلّ عن بعض وقصر المنفصل * بن لي حما عن خلفهم داع ثمل
المعنى : أخبر المؤلف رحمه اللّه تعالى بأن المرموز له بالجيم من « جد » والفاء من « فد » والميم من « مز » بخلف عنه وهم : « الأزرق » عن ورش ، وحمزة ، وابن ذكوان بخلف عنه ، يقرءون بتطويل حرف « المدّ » أي بمدّه مدّا مشبعا وهو ستّ حركات ، وقدّر علماء القراءات « الحركة » بزمن قبض « الإصبع » أو بسطه ، والعبرة في ذلك على التّلقّي ، وذلك إذا وقع حرف المدّ قبل الهمز : سواء كان منفصلا عنه ، أو متصلا به :
فالمنفصل نحو : « بما أنزل » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
( سورة البقرة الآية 4 ) .
والمتصل نحو : « أولئك » من قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( سورة البقرة الآية 5 ) .
ثمّ أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بتوسيط المدّين : المغفل ، والمتصل لباقي القراء العشرة ، ويدخل معهم « ابن ذكوان » في وجهه الثاني . والتوسط مقداره :
أربع حركات .
ثمّ أخبر الناظم أن المرموز له بالنون من « نل » وهو : « عاصم » يقرأ المدّين بمرتبة دون مرتبة الطول ، وهي خمس حركات ، وهي فويق التوسط .
ثمّ أخبر أن المرموز له بالكاف من « كلّ » ومدلول « روى » وهم : « ابن عامر ، والكسائي ، وخلف العاشر » يقرءون المدّين بمرتبة دون مرتبة « عاصم » وهي : أربع حركات .
ثمّ أخبر أن باقي القراء وهم : « الأصبهاني عن « ورش » وقالون ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » يقرءون المدّين بمرتبة دون مرتبة التوسط ، وهي : ثلاث حركات ، وهي المسمّاة بفويق القصر .
ثم أمر الناظم بإشباع « المدّ المتصل » فقط لجميع القراء العشرة .