الأولى : أن تقع بين ساكنين نحو قوله تعالى :
وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ
( سورة المائدة الآية 46 ) .
الثانية : أن تقع قبل ساكن ، وقبلها متحرك ، نحو قوله تعالى :
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ
( سورة القصص الآية 70 ) .
وحكمها في هاتين الحالتين عدم الصلة لجميع القراء ، وذلك لأن الصلة تؤدي إلى الجمع بين الساكنين ، بل تبقي « الهاء » على حركتها ضمة كانت ، أو كسرة ، وقد أشار إلى ذلك « الإمام الشاطبي » بقوله : ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن .
الثالثة : أن تقع بين متحركين ، نحو قوله تعالى :
لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( سورة الإسراء الآية 1 ) . وقوله تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( سورة الملك الآية 13 ) . وحكمها في هذه الحالة الصفة لجميع القراء ، وذلك لأن « الهاء » حرف خفيّ فقوي بالصلة بحرف من جنس حركته ، وإلى ذلك أشار « الإمام الشاطبي » بقوله : « وما قبله التحريك للكل وصلا » .
الرابعة : أن تقع قبل متحرك ، وقبلها ساكن نحو قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( سورة البقرة الآية 75 ) . وقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( سورة البقرة الآية 2 ) وحكمها في هذه الحالة الصلة بواو إذا كانت مضمومة ، وبياء إذا كانت مكسورة ، لابن كثير ، كما قال « الإمام ابن الجزري » :
صل ها الضّمير عن سكون قبل ما * حرّك دن . . . .
وقرأ باقي القراء بالقصر : أي بكسر الهاء المكسورة ، وضم الهاء المضمومة من غير إشباع .
وهناك كلمات خرجت عن هذه القاعدة ذكرها الناظم رحمه اللّه تعالى وهذا ما سيتم شرحه وبيانه بإذن اللّه تعالى فيما سيأتي :