حينئذ يكون من باب الإدغام الصغير ، وليس من الإدغام الكبير .
ومعنى قول الناظم : « والباء في ميم يعذّب من فقط » أنّ ما عداه لا خلاف في إظهاره ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
( سورة البقرة الآية 26 ) . وقوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
( سورة آل عمران الآية 181 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * والحرف بالصّفة إن يدغم سقط
المعنى : يفهم من هذا أن الحرف إذا أدغم في هذا الباب فإنه يدغم إدغاما كاملا بحيث تذهب ذات الحرف وصفته ، لأن الإدغام هو : النطق بالحرفين حرفا كالثاني مشدّدا .
قال ابن الجزري :
والميم عند الباء عن محرّك * تخفى . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : أنّ « الميم » المتحركة إذا وقعت بعد حرف متحرك ، ووقع بعد « الميم » « الباء » فإن « الميم » في هذه الحالة تخفى ، أي تستتر مع الغنة :
فالإخفاء لغة : الستر ، واصطلاحا : هو النطق بحرف بصفة بين الإظهار ، والإدغام ، عار عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف المخفي .
فإن قيل : لما ذا عدل عن إدغام « الميم في الباء » إلى « الإخفاء » ؟ أقول : من أجل المحافظة على غنة « الميم » إذ الإدغام يذهب الغنة .
فإن كان الحرف الذي قبل « الميم » ساكنا فإنه لا خلاف في إظهار « الميم » حينئذ ، مثال ذلك قوله تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
( سورة البقرة الآية 132 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . وأشممن ورم أو اترك
في غير با والميم معهما وعن * بعض بغير ألفا . . . . . . . .