4 - ومثال « الثاء » في « التاء » قوله تعالى :
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
( سورة الحجر الآية 65 ) .
5 - ومثال « الثاء » في « الشين » قوله تعالى :
وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
( سورة البقرة الآية 35 ) .
قال ابن الجزري :
والكاف في القاف وهي فيها وإن * بكلمة فميم جمع واشرطن
فيهنّ عن محرّك والخلف في * طلّقكنّ . . . .
المعنى : يفهم من هذا أنّ « الكاف » تدغم في « القاف » إذا تحرك ما قبل « الكاف » نحو قوله تعالى :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
( سورة البقرة الآية 30 ) .
فإن سكن ما قبل « الكاف » لم تدغم نحو قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً
( سورة الجمعة الآية 11 ) .
ويفهم أيضا أنّ « القاف » تدغم في « الكاف » إذا تحرك ما قبل « القاف » نحو قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
( سورة المائدة الآية 64 ) .
وكذلك تدغم « القاف » في « الكاف » إذا كانت معها في كلمة واحدة ، وكان بعد « الكاف » ميم جمع ، نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
( سورة البقرة الآية 21 ) .
واختلف المدغمون في إدغام « القاف » في « الكاف » من قوله تعالى :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
( سورة التحريم الآية 5 ) .
فإن قيل : ما وجه الخلاف في هذا اللفظ ؟
أقول : وجه الإظهار في هذا اللفظ فقد الشرط وهو : عدم وقوع « ميم جمع » بعد الكاف .
ووجه الإدغام ثقل الكلمة بالتأنيث والجمع ، وكأنّ نون النسوة الدالة على الجمع قامت مقام « واو الجمع » في الثقل فخفف اللفظ بالإدغام ، والوجهان