المضموم هاؤه ، وقد وقع في ثلاثة عشر موضعا ، نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
( سورة البقرة الآية 249 ) .
وعلة إظهاره مصيره إلى حرف مدّ ، وذلك أنه إذا أدغم سكن ، وإذا سكن صار حرف مدّ ، وحرف المدّ لا يدغم . وعلّة إدغامه ، وجود سبب الإدغام ، وانتفاء المانع .
واختلف عنهم أيضا في إدغام « اللام » من « آل لوط » وهو في أربعة مواضع :
اثنان في الحجر وهما في قوله تعالى :
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
( سورة الحجر الآية 59 ) . وقوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ
( سورة الحجر الآية 61 ) .
وموضع في النمل وهو قوله تعالى :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
( سورة النمل الآية 56 ) .
وموضع في القمر وهو قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
( سورة القمر الآية 34 ) .
وجه الإظهار توالى الإعلال عليه ، لأن أصله « أهل » فقلبت « الهاء ، همزة » ثم أبدلت ألفا ، ثم بعد ذلك تدغم فيكون في الكلمة ثلاث إعلالات ، وذلك قليل في لغة العرب .
ووجه الإدغام ، وجود السبب ، وانتفاء المانع .
واختلف عنهم أيضا في إدغام « التاء » من قوله تعالى :
قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
( سورة مريم الآية 27 ) .
وجه إظهاره كونه تاء مضمر .
ووجه إدغامه دون إدغام
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
( سورة الكهف آية 71 ) .
أن موضع مريم مكسور التاء ، وموضع الكهف مفتوح التاء ، والكسر ثقيل فأدغم تخفيفا ، يضاف إلى ذلك صحة الرواية .