ففي هذه الأحوال الثلاثة التي يكون الحرف المدغم منونا ، أو تاء ضمير ، أو مشدّدا ، يتعين الإظهار ، ويمتنع الإدغام قولا واحدا .
والموانع المختلف فيها مثل : الجزم ، وتوالي الإعلال ، وقلة الحروف الخ كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .
فإذا كان المانع الجزم ففيه تفصيل : وذلك لأنه إما أن يكون في المثلين ، أو المتجانسين ، أو المتقاربين :
فإن كان في المثلين نحو قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
( سورة آل عمران الآية 85 ) أو في المتجانسين نحو قوله تعالى :
وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى
( سورة النساء الآية 102 ) .
ففي هاتين الحالتين يكون في إدغامه خلاف لأصحاب الإدغام .
وجه الإدغام : النظر إلى الحالة الموجودة وهي التقاء الحرفين لفظا وخطّا .
ووجه الإظهار : النظر إلى الحالة الأصلية قبل دخول الجازم ، حيث كان في آخر الكلمة الأولى حرف حذف للجازم .
وإن كان في المتقاربين ، وهو في قوله تعالى :
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
.
( سورة البقرة الآية 247 ) .
ففي هذه الحالة يكون فيه وجهان أيضا ، وهما :
الإظهار ، وهو الأرجح والأقوى ، نظرا لكثرة طرقه التي جاء منها .
والإدغام ، وهو ضعيف نظرا لقلّة طرقه التي روته .
قال ابن الجزري :
والخلف في واو هو المضموم ها * وآل لوط جئت شيئا كاف ها
كاللّاء لا يحزنك فامنع * . . . . .
المعنى : اختلف أصحاب الإدغام الكبير في إدغام « الواو » من « هو »