أو متجانسين ، نحو قوله تعالى :
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
( سورة الحشر الآية 14 ) .
أو متقاربين ، نحو قوله تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
( سورة الزمر الآية 6 ) .
وإنما امتنع الإدغام في هذه الحالة لأن التنوين نون ساكنة فصلت بين الحرفين ، فانتفى شرط التقاء الحرفين لفظا .
المانع الثاني : أن يكون الأوّل منهما تاء ضمير لمتكلم ، أو مخاطب :
نحو قوله تعالى :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( سورة النبأ الآية 40 ) .
ونحو قوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
( سورة يونس الآية 99 ) .
وإنما امتنع الإدغام في هذه الحالة ، لأن تاء المتكلم مضمومة ، وتاء المخاطب مفتوحة إذا كان المخاطب مذكّرا ، ومكسورة إذا كانت المخاطبة مؤنثة ، فامتنع الإدغام لشدة الحرص على عدم اللبس ، لأن الإدغام يجعل النطق بتاء المتكلم ، والمخاطب واحدا .
المانع الثالث : أن يكون الأوّل منهما مشدّدا :
نحو قوله تعالى :
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
( سورة القمر الآية 48 ) .
ونحو قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى
( سورة الرعد الآية 19 ) .
ونحو قوله تعالى :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
( سورة البقرة الآية 200 ) .
وإنما امتنع الإدغام في هذه الحالة ، لأن الحرف المشدد مركب من حرفين :
الأول ساكن ، والثاني متحرك ، فحينئذ لا يحتمل الحرف الثاني أن يدغم فيه حرفان في وقت واحد .