قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . وكلم * رض سنشدّ حجّتك بذل قثم
تدغم في جنس وقرب فصّلا * فالرّاء في اللام وهي في الراء لا
إن فتحا عن ساكن لا قال ثم * لا عن سكون فيهما النّون ادّغم
ونحن أدغم ضاد بعض شأن نص * سين النفوس الرأس بالخلف يخص
مع شين عرش . . . . . * . . . . .
المعنى : هذا شرع في بيان ما يدغم من المتجانسين ، والمتقاربين ، وهو ستة عشر حرفا ، أشار إليها الناظم في قوله :
« رض سنشدّ حجّتك بذل قثم » .
وهي : الراء ، والضاد ، والسين ، والنون ، والشين ، والدال ، والحاء ، والجيم ، والتاء ، والكاف ، والباء ، والذال ، واللام ، والقاف ، والثاء ، والميم .
ثم شرع المؤلف في بيان الحروف التي يدغم فيها كل حرف من هذه الحروف الستة عشر ، مع توضيح شروط ذلك الإدغام : فبين أن « الراء » تدغم في « اللام » نحو قوله تعالى :
قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
( سورة هود الآية 78 ) .
وقوله تعالى :
غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
( سورة البقرة الآيتان 285 - 286 ) .
وقوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
( سورة آل عمران الآية 190 ) .
وشرط إدغام « الراء » في « اللام » ألّا تقع الراء مفتوحة بعد ساكن ، فإن وقعت مفتوحة وسكن ما قبلها لم تدغم بل يتعين إظهارها ، نحو قوله تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
( سورة النحل الآية 8 ) .
و « اللام » تدغم في « الراء » إذا تحرك ما قبل اللام ، نحو قوله تعالى :
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ
( سورة هود الآية 81 ) .