تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المدثر 20 :
فَقُتِلَ ، كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ ، كَيْفَ قَدَّرَ
عبس 17 :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
الذاريات 10 :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
البروج 4 :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
والقتل في هذه الآيات ، دعاء عليهم . فهل يكون الحسّ في الآية بدلالة خاصة على استئصال الجمع قتلا ؟ في مجاز أبى عبيدة : « إذ تحسونهم ، تستأصلونهم قتلا ، يقال حسسناهم عن آخرهم أي استأصلناهم ، قال رؤبة :
إذا شكونا سنة حسوسا * تأكل بعد الأخضر اليبيسا ( 1 / 104 )
وقال الفراء : الإحساس الوجود ، تقول : هل أحسست أحدا ، وكذلك « هل تحس منهم من أحد » وإذا قلت ؛ حسست بغير ألف فهي في معنى الإفناء والقتل ( معاني القرآن ، آية آل عمران 52 ) ونقل القرطبي عن أبي عبيد : الحس الاستئصال بالقتل . وأنشد بيت رؤبة ( الجامع 4 / 235 ) ومعناه عند الزمخشري : القتل الذريع ( س ) وقال ابن هشام بعد رواية ابن إسحاق للظروف العصيبة التي لابست نزول آية آل عمران : « الحس : الاستئصال . يقال حسست الشيء أي استأصلته بالسيف أو بغيره ، قال جرير :
تحسّهم السيوف كما تسامى * حريق النار في الأجم الحصيد »
ومعنى الاستئصال واضح في الشاهد ، لكنه ليس استئصالا لشئ بالسيف أو بغيره ، بل هو استئصال للجمع بالسيوف ، بصريح النص . وكذلك الشاهدان في تفسير ابن عباس ، ليس الحسّ فيهما مطلق قتل ، وإنما هو حس استئصال للأعداء بالبيض ، وبسيف محمد ، عليه الصلاة والسلام . واللّه أعلم . * * *
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 385 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )