38 - الْبائِسَ الْفَقِيرَ
:
وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى :
الْبائِسَ الْفَقِيرَ
.
فقال ابن عباس : البائس الذي لا يجد شيئا من شدة الحال . واستشهد له بقول « طرفة بن العبد » :
يغشاهم البائس المدفّع والضي * ف وجار مجاور جنب
( تق ، ك ) « 1 » - الكلمة من آية ( الحج 27 ) خطابا لإبراهيم عليه السلام :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ، فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
.
وحيدة الصيغة في القرآن .
ومعها
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ
في آية الأعراف 165 .
ومن المادة ، جاءت « البأساء » مع الضراء في آياتها الأربع : البقرة 177 ، 214 والأنعام 42 ، والأعراف 94 .
وآيتا هود 36 ويوسف 96 ؛
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
تَعْلَمُونَ
.
وجاء الفعل الجامد « بئس » تسعا وثلاثين مرة ، و « بأس » نكرة ومعرفة ، خمسا وعشرين مرة .
في تأويل الطبري : « البائس هو الذي أضر به الجوع والزمانة والحاجة . والفقير الذي لا شئ له » . يوهم أن الإطعام للبائس وللفقير . والفقير في الآية من صفة البائس كما لحظ القرطبي وقال : وهو الذي ناله البؤس وشدة الفقر .
هامش
( 1 ) المسألة كلها ، في السقط من ( ط ) .