تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والبحر ، والمفردات ) وإنما اختلف أهل التأويل في معنى مسألة المشركين ربهم التعجيل لهم بكتابهم على وجه الاستهزاء والاستخفاف . قيل هو من قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
. وقيل : سألوه أن يريهم في الدنيا منازل أهل النار وأهل الجنة ليؤمنوا به . وقيل : سألوا أن يعجل لهم بنصيبهم من العذاب ، كقوله تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
. الأقوال في تأويلها عند الطبري بأسانيده إليهم . وحكاها القرطبي وأبو حيان . وذكروا معها اختلاف أهل العلم بكلام العرب فيها . وإن ردوها إلى القطع وهو الأصل . ومنه استعمال حرف قط في النفي البات . والمقطع الأول من الكلمة مشترك في ألفاظ عدة تدل على القطع ، ثم تتميز بالحرف الثالث فروق الدلالات باعتبار الشيء المقطوع ، كالقطب والقطش والقطف والقطل والقطم . . . وأما « المقطوط » في الشاهد من بيت الأعشى ، فلم يختلفوا في أن معناها صكوك الجوائز أو كتب الصلات . وانظر فيه ( مقاييس اللغة لابن فارس ) باب قط 5 / 13 . * * *

37 - حَمَإٍ مَسْنُونٍ

: وسأله عن معنى قوله تعالى :
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
. قال : الحمأ السواد . واستشهد بقول حمزة بن عبد المطلب :
أغرّ كأن البدر سنة وجهه * جلا الغيم عنه ضوءه فتبددا
( تق ) وزاد في ( ك ط ) : وهو الشاط أيضا « 1 » - الكلمتان من ثلاث آيات من سورة الحجر :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
. 26 .
هامش
( 1 ) من : قول حمزة ، إلى : « الشاعر » في المسألة 39 ، سقط من ( ط ) فاختل السياق . والنقل من ( تق ، ك ) وقابل الشاهد على رواية ( الأغانى 11 / 325 ) .