وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
. 28 .
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
. 33 .
ومعها من مادة حمأ ، آية الكهف 86 :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
.
وأما مسنون فجاء من مادتها كثير : سنة اللّه ، وسنتنا ، وسنة الأولين ، وسنن جمعا .
وجاءت السّن في أحكام القصاص :
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
.
اختلف أهل اللغة في حمأ وفي مسنون .
عدّ بعضهم الحمأ من الأضداد : تقول منه حمأت الركية حمأ إذا أخرجت منها الحمأة ، وأحمأتها إحماء إذا جعلت فيها الحمأة . حكاه ابن الأنباري عن قطرب ، وقال : وليس هذا عندي من الأضداد ، لأن لفظ حمأت ، يخالف أحمأت ، فكل واحدة منهما لا تقع إلا على معنى واحد ، وما كان على هذا السبيل لا يدخل في الأضداد ( الأضداد 304 / 396 ) .
وقال ابن السكيت في الأضداد : والحمأ الطين الأسود ، وكذلك الحمأة . تقول منه حمئت البئر إذا نزعت حمأتها ، وأحمأتها ألقيت فيها الحمأة . وحكاه القرطبي في تفسير آية الحجر 26 .
وفي ( مسنون ) بالآية ، قال أبو عبيدة في المجاز : المسنون المصبوب ، وهو من قول العرب : سنت الماء وغيره على الوجه إذا صببته . وحسّنه النحاس فيما حكاه القرطبي عنه .
وقال سيبويه : المسنون المصوّر . أخذ من سنة الوجه وهو صورته . وقال الأخفش في المعاني : المسنون المنصوب القائم ، من قولهم : وجه مسنون إذا كان