وقال بعضهم : وأن لو استقاموا على الضلالة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها . أسنده الطبري عن الربيع بن أنس بن مالك .
وهو قول الفراء في معنى الآية : على طريقة الكفر ، ونظّر لها بقوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
الآية : ليكون فتنة عليهم في الدنيا وزيادة في عذاب الآخرة .
واللّه أعلم .
* * *
40 - بِشِهابٍ قَبَسٍ
:
وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى :
بِشِهابٍ قَبَسٍ
.
فقال ابن عباس : شعلة من نار يقتبسون منها « 1 » . واستشهد بقول « طرفة بن العبد » :
همّ عرانى فبتّ أدفعه * دون سهادى « 2 » ، كشعلة القبس
- الكلمتان من آية النمل 7 :
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
.
وجاء شهاب ، مفردا وجمعا ، في آيات :
الحجر 18 :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
. ومعها الصافات 10 .
والجن 8 ، 9 :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
.
هامش
( 1 ) زاد في ( ك ، ط ) ما هو من شرح الآية : « وذلك أن موسى لما خرج من أرض مدين يريد مصر ، وذلك في ليلة مظلمة وطمست السماء فأنزل أهله وولده وقدح النار فلم تقدح شيئا ، فرفعت له نار من الشجرة فقال لأهله :
امكثوا / الآية .
يقول : بجمرة أو آتيكم بشهاب قبس تقتبسون منه . »
( 2 ) وقع في ( ك ، ط ) : [ دون شعارى ]