وفي ( الفروق اللغوية لأبى هلال العسكري ) بيان للفرق الدقيق بين الند ، والمثل ، والشبه ، والعدل ، والنظير ، والمساوى ، والشكل . . . وما يجرى مجراها . وقال في الفرق بين المثل والند : أن الند هو المثل المنادّ من قولك : نادّ فلان فلانا إذا عاداه وباعده ، ولهذا سمى الضد ندّا . وقال صاحب العين : الند ما كان مثل الشيء يضاده في أموره ، والنديد . والندود الشرود والتنادّ التنافر . . وأصل الباب التشريد . . ( الباب التاسع من الفروق ) كأن البيان القرآني في عدوله عن الأشباه والأمثال إلى أنداد ، لم يرد أن يعطيها صفة المشابهة أو المماثلة . واللّه أعلم .
* * *
35 - لَشَوْباً
:
وسأله عن معنى قوله عز وجل
لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
قال : الخلط بماء الحميم ، والحميم الغساق . واستشهد بقول الشاعر : « 1 »
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
( ك ، ط ، تق ) - الكلمة من آية الصافات 67 في شجرة الزقوم :
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة
هامش
( 1 ) لأبى الصلت بن أبي ربيعة الثقفي من قصيدة يمدح أهل فارس بها ، في ( طبقات ابن سلام 66 شعراء ثقيف ) ومنها 12 بيتا أنشدها ابن إسحاق في السيرة ، قال ابن هشام : وتروى لابنه أمية . وعقب عليها بقوله : هذا ما صح لي مما روى ابن إسحاق منها إلا آخرها بيتا :تلك المكارم لا قعبان من لبن * فإنه للنابغة الجعدي .والبيت من قصيدة للجعدى في ( الأغانى 5 / 66 ) وعلى هامشه : رواه صاحب العقد الفريد لأبى الصلت . وهو في أبيات لأبى الصلت في ( الشعراء والشعراء : 1 / 461 ط الأستاذ أحمد شاكر ) ولأمية بن أبي الصلت في ( شعراء النصرانية 2 / 232 )