في تفسير البخاري : عن مجاهد ، مشيد بالقصّة ، جصّ - الضبط من فتح الباري 8 / 308 - وأسنده الطبري عن مجاهد من عدة طرق ، وفي رواية منها بالقصة أو الفضة . وعن قتادة : كان أهله شيدوه وحصنوه . ونحوه عن السدى والضحاك : قصر رفيع طويل . واختار الطبري : المجصص ، لأن الشيد في كلام العرب الجص . قال : وقد يجوز أن يكون معنيا بالمشيد المرفوع بناؤه . وأنشد بيت عدى بن زيد .
ودلالة رفع البنيان أصل في شاد ، ونقل مجازا إلى الإشادة بالذكر أو بالصوت والعورات ( الأساس والنهاية ) والتشييد يفيد بالتضعيف ملحظ تقوية وتحصين كما « في بروج مشيدة » .
ويتعين في الشاهد من قول « عدى » أن القصر مشيد بالمرمر مكلل بالكلس ، بصريح لفظه .
* * *
21 - شُواظٌ
:
قال : أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ
ما الشواظ ؟
قال : هو اللهب الذي لا دخان له . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم ، أما سمعت بقول أمية بن خلف وهو يهجو حسان بن ثابت وهو يقول :
ألا من مبلغ حسان عنى * مغلغلة تدب إلى عكاظ
أليس أبوك فينا كان قينا * لدى القينات فسلا في الحفاظ
يمانيا يظل يشب كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ
من ( ظ ) في روايتي الحراني من طريق جويبر عن الضحاك . ومثلها في ( ق ) وفي رواية الحناط من طريق عكرمة