22 - أَفْلَحَ
:
وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
.
فقال ابن عباس : فازوا وسعدوا . واستشهد بقول لبيد بن ربيعة :
فاعقلى إن كنت لمّا تعقلى * ولقد أفلح من كان عقل « 1 »
( تق ) ك ، ط ، وزاد فيهما في جواب ابن عباس : يوم القيامة - الكلمة من آية المؤمنون الأولى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
.
وفي القرآن منه : أفلح ، الماضي من الرباعي ، أربع مرات ، ومضارعه ثلاثا وعشرين مرة واسم الفاعل منه ، جمع مذكر سالم ، مرتين .
إثباتا للفلاح وبشرى : للمؤمنين والمتقين ، والصابرين ، والمجاهدين ، وحزب اللّه ، والذين على هدى من ربهم . .
ونفيا له عن : الكافرين ، والظالمين ، والمكذبين ، والساحر ، والذين يفترون على اللّه الكذب .
وتفسير الإفلاح بالفوز والسعادة قريب .
ومن معاني الفلاح في العربية : النجاح وإدراك البغية . وميز « الراغب » بين ضربين منه : الدنيوي وهو الظفر بالسعادات التي تطيب بها الحياة الدنيا من بقاء وغنى وعز . قال : وإياه عنى الشاعر بقوله :
أفلح بما شئت فقد يدرك بالض * عف وقد يخدع الأريب
هامش
( 1 ) وقع في مطبوعة الإتقان : [ من كان له عقل ] ولا يسلم به الوزن والروى . ووقع في ( ك ، ط ) : [ فاغفلى إن كنت لما تغفلى * غفل ] تصحيف ، والتصحيح من ( ديوان لبيد ) ط الكويت وهو من شواهد الطبري ( 1 / 250 ) .