والفعل المضارع في آيتي :
الشورى 23 :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
.
والأنعام 120 :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
.
تأويلها في المسألة بالكسب والاكتساب ، قال نحوه الفراء في معنى الكلمة :
الاقتراف الكسب ، تقول العرب : خرج فلان يقترف لأهله ( معاني القرآن ، سورة الأنعام ) .
وأسنده الطبري مع الأقوال في تأويل آية الأنعام ، عن ابن عباس وغيره :
فليكتسبوا ما هم مكتسبون . وبهذا التأويل ، عن ابن عباس ، بدأ القرطبي الأقوال في تأويل الآية .
والكسب من معاني القرف ، في المعاجم . وذكر « أبو مسحل الأعرابي » في ( نوادره : 1 / 11 ) يقرف ويقترف ، في ست كلمات أخريات ، بمعنى يكسب .
والكسب في القرآن كثير ، جاء منه الفعل الثلاثي ماضيا ومضارعا ، ثلاثا وستين مرة ، بدلالة إسلامية على كسب الأعمال ، أو ما يقرب أن يكون منها بسبب ، في آية البقرة 267 خطابا للذين آمنوا :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
وآية « المسد » في أبى لهب :
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
ومعها الفعل الماضي من الخماسى ، خمس مرات ، اثنتان منهما في آيات المواريث :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ، وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
والثلاث الأخرى فيما ( اكتسب ، اكتسبت ، اكتسبوا ) من الأعمال .
فهل يترادف الاقتراف والاكتساب ؟
الذي في ( مجاز القرآن ، لأبى عبيدة ، آية الأنعام ) : مجاز الاقتراف القرفة والتهمة والدعاء . ويقال : بئسما اقترفت لنفسك ، قال رؤبة :
أعيا اقتراف الكذب المقروف * تقوى التقىّ وعفة العفيف