تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وليس في القرآن غيرهما من المادة . تأويلها في المسألة بالقربة ، في ( وق ) ، أولى من تأويلها في ( ك ، ط ) بالحاجة ، ولم أقف عليه فيما قرأت لهم في معنى آية المائدة . قال أبو عبيدة في ( مجاز القرآن ) : أي القربة ، أي اطلبوا واتخذوا ذلك بطاعته ، يقال : توسلت إليه ، تقربت . قال عنترة : - البيت . وفي تأويل الطبري : اطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه ، والوسيلة فعيلة من : توسلت إلى فلان بكذا ، بمعنى تقربت ، ومنه قول عنترة البيت . يعنى بالوسيلة القربة . ونحوه في تفسير القرطبي للآية ، ولم ينقلا فيها خلافا بين أهل التأويل في تفسيرها بالقربة . وقال الراغب : الوسيلة التوصل إلى الشيء برغبة ، وهي أخص من الوصيلة ، لتضمنها معنى الرغبة . قال تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
والوسيلة إليه تعالى مراعاة سبيله وهي كالقربة ، بالعلم والعبادة وتحرى الشريعة ( المفردات ) . وفي حديث الآذان : « اللهم آت محمدا الوسيلة » قال ابن الأثير : الوسيلة هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به . والمراد بها في الحديث القرب من اللّه تعالى ، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل هي منزلة من منازل الجنة . ( النهاية ) * * *

3 - شِرْعَةً وَمِنْهاجاً

: قال ابن عباس ، أخبرني عن قول اللّه عز وجل :
شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
قال : الشرعة الدين ، والمنهاج الطريق . قال : وهل تعرف العرب ذلك » قال : نعم . واستشهد بقول أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
لقد نطق المأمون بالصدق والهدى * وبيّن للإسلام دينا ومنهجا
( ك ، ط ، تق )