تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وليس في القرآن من المادة غير هذه الكلمة في الآيات الثلاث . في الوقف والابتداء ، في غير المسائل : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله عز وجل : « مهطعين إلى الداع » قال : المهطع المسرع ، واحتج بقول الشاعر :
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السماع « 1 »
( فقرة 102 / 67 ) . من أهطع في سيره مدّ عنقه وصوب رأسه ( ص ، س ) وأسند الطبري عن ابن عباس ، وغيره : يعنى بالإهطاع النظر من غير أن يطرف . وعن آخرين : مديمى النظر . وعن الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد . وقال الأخفش في معاني القرآن : كأنه قال : يشخص أبصارهم مهطعين و « الراغب » فهمها من : هطع الرجل ببصره إذا صوّبه ، وبعير مهطع إذا صوب عنقه ( المفردات ) . وقال « الزمخشري » في مهطعين : أي مسرعين مادّى أعناقهم إليه وقيل :
ناظرين إليه لا يقلعون بأبصارهم قال : * تعبدني نمر البيت ( الكشاف ) ونقل
أبو حيان في ( البحر المحيط ) : قال أبو عبيدة : مسرعين . . . وقال قتادة : عامدين . وقال الضحاك : مقبلين ، وقال عكرمة : فاتحين آذانهم إلى الصوت . وقال سفيان خاشعين . . وقيل : خاضعين مادي أعناقهم . والمعاني متقاربة كما قال القرطبي . وعلى أي وجه تأولوا الكلمة ، يظل لها ملحظ الذلة والخضوع ، في شخوص البصر أو في الإسراع ومد العنق . قال الجوهري : وأهطع مد عنقه وصوب رأسه
هامش
( 1 ) مثله في البحر المحيط والقرطبي ( آية القمر ) غير منسوب . وفي ( ل : ه ط ع ) : بدجلة أهلها *
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 559 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )