وليس في القرآن من المادة غير هذه الكلمة في الآيات الثلاث .
في الوقف والابتداء ، في غير المسائل : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله عز وجل : « مهطعين إلى الداع » قال : المهطع المسرع ، واحتج بقول الشاعر :
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السماع « 1 »
( فقرة 102 / 67 ) .
من أهطع في سيره مدّ عنقه وصوب رأسه ( ص ، س ) وأسند الطبري عن ابن عباس ، وغيره : يعنى بالإهطاع النظر من غير أن يطرف . وعن آخرين : مديمى النظر . وعن الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد .
وقال الأخفش في معاني القرآن : كأنه قال : يشخص أبصارهم مهطعين و « الراغب » فهمها من : هطع الرجل ببصره إذا صوّبه ، وبعير مهطع إذا صوب عنقه ( المفردات ) .
وقال « الزمخشري » في مهطعين : أي مسرعين مادّى أعناقهم إليه وقيل :
ناظرين إليه لا يقلعون بأبصارهم قال : * تعبدني نمر
البيت ( الكشاف ) ونقل
أبو حيان في ( البحر المحيط ) : قال أبو عبيدة : مسرعين . . . وقال قتادة :
عامدين . وقال الضحاك : مقبلين ، وقال عكرمة : فاتحين آذانهم إلى الصوت .
وقال سفيان خاشعين . . وقيل : خاضعين مادي أعناقهم .
والمعاني متقاربة كما قال القرطبي .
وعلى أي وجه تأولوا الكلمة ، يظل لها ملحظ الذلة والخضوع ، في شخوص البصر أو في الإسراع ومد العنق . قال الجوهري : وأهطع مد عنقه وصوب رأسه
هامش
( 1 ) مثله في البحر المحيط والقرطبي ( آية القمر ) غير منسوب . وفي ( ل : ه ط ع ) : بدجلة أهلها *