56 - الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
وسأل نافع عن معنى قوله تعالى :
الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
.
فقال ابن عباس : السفينة الموقرة الممتلئة ، واستشهد بقول عبيد بن الأبرص :
شحنّا أرضهم بالخيل حتى * تركناهم أذلّ من الضّراط
( تق ، ك ، ط ) - الكلمتان من آيات :
الشعراء 119 ، في نوح :
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
يس 41 :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
والصافات 140 :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
.
ومعها الفلك بمعنى السفينة ، في عشرين آية أخرى : في فلك نوح . وفيما سخر لنا اللّه من فلك تجرى في البحر .
وجاء فلك في آيتي الأنبياء 33 ويس 40
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وأما مشحون فلم تأت إلا مع الفلك ، في الآيات الثلاث .
وتفسير الفلك بالسفينة هو القريب المتبادر ، ويؤنس إليه أن القرآن استعمل « السفينة » في قصة نوح والطوفان بآية العنكبوت 15 :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ
وإن كنت مع ذلك أطيل التدبر في آيات الفلك الثلاث والعشرين ، وليس في القرآن كلمة السفينة إلا في آية العنكبوت ، وآيتي الكهف خبرا عن موسى وصاحبه :
فَانْطَلَقا * حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً