فهل يكون في الفلك ما يربطها بالفلك في آيات القدرة الإلهية والنظام الكوني ، وتكون السفينة لمجرد المركب المائي ؟ ذلك ما ألمحه من بعيد .
وكذلك تفسير المشحون بالممتلئ ، قريب ، وإن كنت ألمح في الشحنة حسّ الدلالة على أقصى ما تحتمله الفلك من امتلاء . وقد تقول ملأت المكان ، لا تريد إلا القدر الذي يتسع له ، دون أن تشحنه بنوع من الضغط والحشد ، واللّه أعلم .
* * *
57 - زَنِيمٍ
:
وسأله نافع عن قوله تعالى :
زَنِيمٍ
فقال ابن عباس : ولد الزنا . واستشهد بقول الشاعر « 1 » :
زنيم تداعته « 2 » الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
من ( تق ) وفي ( ك ، ط ) : الزنيم كزنمة الشاة وكذلك ولد الزنا « 2 » .
- الكلمة من آية القلم 13 :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
وتفسيرها بولد الزنى قد يبدو قريبا ، فمن معانيها في اللغة : اللئيم المعروف بلؤمه وشره ، والدعىّ في القوم ليس منهم . وربما كان مأخوذا لهذا المعنى ، من :
الزنمة ، وهي جزء يقطع من أذن البعير فيترك معلقا . وقد ذكره « الراغب » في ( المفردات ) ومعناه في آية القلم عند الفراء : الزنيم الملصق بالقوم وليس منهم ، وهو المدّعى ( 3 / 173 )
هامش
( 1 ) وقع هذا الجواب ، في موضع سؤال ابن الأزرق بنسخة ( ط ) عن الفلك المشحون ، فاختل السياق .
( 2 ) رواية الأساس : [ زنيم تداعاه الرجال ] وانظره في السيرة : 1 / 387 والكامل ( رغبة 1 / 156 )