58 - قِدَداً
وسأل نافع عن قوله تعالى :
طَرائِقَ قِدَداً
قال ابن عباس : المتقطعة في كل وجه . وشاهده قول الشاعر :
ولقد قلت وزيد حاسر * يوم ولّت خيل زيد قددا
( تق ) وفي ( ك ، ط ) : من كل وجه .
الكلمة من آية الجن 11 :
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ ، كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
وحيدة الصيغة في القرآن ، وليس معها فيه من مادتها غير الفعل الماضي في آيات يوسف ، وامرأة العزيز ، ( 25 - 28 ) :
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ
،
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ * وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
والقد فيها على أصل معناه في التمزيق .
وتفسيره « طرائق قددا » بالمتقطعة في كل وجه ، لعله عنى به التقطع المجازى في الهدى والضلال ، ونظر فيه ، واللّه أعلم ، إلى آيات :
الأعراف 168 :
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
ومعها 160 في تقطيع قوم موسى أسباطا . .
والمؤمنون 53 :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ .
وآية الأنبياء 93 :
وإن جاء التقطع والتقطيع كذلك في تقطيع الأرحام ( محمد 22 ) وتقطع القلوب حسرة ( التوبة 111 ) كما جاء على أصل معناه في تقطيع الأيدي في حد السرقة ( المائدة 38 ) والأيدي والأرجل في حد الحرابة ( التوبة 33 ) وتقطيع النسوة أيديهن في