فقال ابن عباس : عدل . واستشهد بقول الشاعر :
تلاقينا فقاضينا سواء * ولكن جرّ عن حال بحال
( تق ، ك ، ط ) - [ الكلمة من آية آل عمران 64 ، خطابا للنبي عليه الصلاة والسلام : ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
.
وجاءت الكلمة في ست وعشرين آية ، سياقها أقرب إلى معنى المساواة . ومعها من المادة : ( الصراط السوىّ ) في آيتي طه 35 ومريم 43 و ( ثلاث ليال سويّا ) ، في مريم 10 ( فتمثل لها بشرا سويّا ) في مريم 17 .
كما جاء الفعل « سوى » ماضيا عشر مرات ، ومضارعا مرتين .
والفعل « استوى » ماضيا خمس عشرة مرة ، ومضارعا عشرين مرة ، ومرة واحدة ، جاء الفعل « ساوى » في آية الكهف 96 :
ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
وتفسير سواء بعدل ، في آية آل عمران ، قريب ، ففي العدل دلالة المساواة الأصيلة في المادة ، لا تنفك عنها في السوىّ المعتدل المستقيم ، وفي الاستواء بمعنى الاعتدال ، أو التعادل إذا كان من طرفين ، والوسط .
وإن كان العدل قد غلب استعماله في الأحكام وما يجرى مجراها ، والسوىّ في الاعتدال والاستقامة ، وسواء في التساوي والتعادل والتكافؤ . « 1 »
ويأتي ( سواء الجحيم ) في المسألة 95 .
* * *
هامش
( 1 ) انظر ( الفروق اللغوية لأبى هلال ) ص 128 و ( مفردات الراغب ) مادتى : سوى ، وعدل .