وما ارمأزّ أي لم يتكلم . وكتيبة رمّازة : لا يسمع منها من كثرتها .
( المفردات ) وفصّله « الفيروزآبادي » فقال : الرمز ، ويضم ويحرك ، الإشارة أو الإيماء بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو الفم أو اللسان ، والرمازة : الكتيبة التي ترتمز أي تتحرك وتضطرب من جوانبها ، وهذه ناقة ترتمز أي لا تكاد تمشى من ثقلها وسمنها ( ق ) وكذلك قوله في المسألة : الوحي بالرأس ؛ فيه أن الوحي يغلب استعماله في الإلهام ، ملحوظا فيه أصل دلالته على السرعة والخفاء . ويأخذ في القرآن دلالة إسلامية ، مما يوحى به اللّه تعالى إلى رسله الأنبياء ، فإذا تعلق بغير الأنبياء فهو من الإلهام كآية القصص 7 :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى
أو التسخير كآية النحل 68 :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
.
وكل وحى وإيحاء في القرآن ، من اللّه تعالى ، باستثناء آيتي الأنعام 112 ، 121 فيما يوحى الشياطين إلى أوليائهم زخرف القول غرورا .
وكلام زكريا للناس رمزا ، يبدو أقرب إلى الإيماء والإشارة ، غير مقيد بحاجب وبيد أو بوحي من رأس ، ودون أن يفهم من الرمز ، كلاما للناس ، وحى بمعنى إلهام أو تسخير . واللّه أعلم .
* * *
54 - فازَ
وسأل نافع بن الأزرق عن معنى قوله تعالى :
فَقَدْ فازَ
فقال ابن عباس : سعد ونجا ، واستشهد بقول عبد اللّه بن رواحه :
وعسى أن أفوز ثمّت ألقى * حجّة أتّقى بها الفتّانا
- الكلمة من آيتي :