تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الذكر الحكيم » كما قال سعد زغلول ، ومن يوجب « على كل مسلم عنده نسخة من القرآن أن تكون عنده نسخة من هذا الكتاب » كما قال الدكتور يعقوب صروف في تقريظه للكتاب ؛ ويكون منهم علماء شيوخ لا يحسنون الرأي في الكتاب ولا يتقبلونه بمثل ما تقبله به سعد زغلول ويعقوب صروف - وليسا من أصحاب الكلمة في مثل هذا الموضوع - فيقف الرافعي منهم مثل الموقف الذي أنكره على السلف من « اللدد في الخصومة والفتنة المتماحلة لا تقف عند غاية في اللجاج والعسر ! » كتب في مقدمة الطبعة الثالثة من ( إعجاز القرآن ) : « وأما بعد فهذه هي الطبعة الثالثة من نسخ كتابي تظهر اليوم « 1 » ، وإن فينا مع فريق الطاعة فريق المعصية ، ومع أهل اليقين عصبة الشك ، ومع طائفة الحقيقة دعاة الشبهة ، ومع جماعة الهداية أفراد الضلالة . يتخذون العلم دربة لإفساد الناس وتحليل عقدهم الوثيقة وتوهين أخلاقهم الصالحة القوية . ويزعمون للعلم معنى إن يكن بعضه في العلم فأكثره في الجهل ، وإن يكن له صواب فله خطأ يغمر صوابه ، وإن كان فيه ما يرجع إلى عقول العلماء ففيه كذلك ما يرجع إلى عقولهم هم . . . وناهيك بها عقولا ضعيفة معتلة غلب عليها الكيد وأفسدها التقليد ونزع بها لؤم الطبع شر منزع ، حتى استهلكها ما أوبقهم من فساد الخلق ، وما يستهويهم من غوايات المدنية . فجاءونا في أسماء العلماء ولكن بأفعال أهل الجهل ، وكانوا في العلم كالنبات الذي خبث لا يخرج في الأرض الطيبة إلا خبيثا . . . « وإنك لن تجد سيماهم إلا في أخلاقهم فتعرفهم بهذه الأخلاق ، فستنكرهم جميعا ، ولتعلمنّ عليهم كل سوء ، ولترينّهم حشو أجسامهم طينا وحمأة ، في زعم كذب يسمى لك الطين طيبا والحمأة مسكا ! ولتجدن أحدهم وما في السفلة أسفل منه شهوات ونزغات ، وإنه مع ذلك ليزوّر لك ويلبس عليك ،
هامش
( 1 ) سنة 1928 م : 1346 ه ط ، المقتطف بمصر .