تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وتأويل « لا أقسم » بأنها « لأقسم » أشبعت فتحة اللام فيها فتولدت عنها ألف ، إذا لم يبعده رد « الزمخشري » فقد يبعده معه أن هذا الإشباع موضع إلباس ب : لا النافية . ولا إلباس في قراءة « أفئيدة » . ثم نتدبر آيات القسم في الكتاب المحكم ، فيهدينا إلى اطراد مجىء آيات « لا أقسم » وضمير المتكلم فيها ، للّه تعالى : الواقعة 75 :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
. الحاقة 38 :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
. المعارج 40 :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ
. القيامة 1 :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
. التكوير 15 :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
. الانشقاق 16 :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
. البلد 1 :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَوالِدٍ وَما وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
. ولم يأت فعل القسم ، في القرآن كله ، مسندا إلى اللّه تعالى ، بغير « لا » هذه . كما لم تأت « لا » النافية مع فعل القسم مسندا إلى غيره تعالى . وإنما جاءت « لا » الناهية في آية النور
قُلْ لا تُقْسِمُوا
وليست مما يشغلنا هنا من الظاهرة الأسلوبية « لا أقسم » في القرآن للّه وحده ، دون غيره من الخلق .
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 283 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )