وأما الإنسان فليس مناط إنسانيته فيما نستقرئ من آيات البيان المعجز ، كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيه ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلابس ذلك من تعرض للابتلاء بالخير والشر « 1 » .
وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن الكريم في خمسة وستين موضعا نتدبر سياقها جميعا فتهدينا إلى الدلالة المميزة للإنسانية .
هو في جنسه العام إنس :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
الرحمن : 14
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
الحجر : 26 لكنه مع إنسيته ، يختص إنسانا :
بالقراءة والعلم : العلق 1 - 5 والبيان : الرحمن 3 .
والكسب والتكليف : الإنسان ، النجم 39 ، القيامة 14 ، الإسراء 17 .
والجدل : الكهف 54 .
ويحتمل الوصية : لقمان 14 ، العنكبوت 8 وهموم المكابدة واقتحام العقبة : البلد 4 ويحمل الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها :
الأحزاب 72 وهو الذي يتعرض لتجربة الابتلاء ومحنة الغواية : الفرقان 24 ، ق 16 ، الحشر 16 ، الإنسان 2 ، 4 ، الفجر 15
هامش
( 1 ) في الجزء الثاني من كتاب ( التفسير البياني للقرآن الكريم ) تفصيل لهذا الاستقراء .