تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وإثبات النبوات ، وكتابه في نظم القرآن ، علم أن له في الإسلام غناء عظيما لم يكن اللّه عز وجل ليضيعه عليه ، ولا يعرف كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وعجيب تأليفه وأنه حجة لمحمد على نبوته غير كتاب الجاحظ » . ونقل « أبو حيان التوحيدي » في ( البصائر ) قول « أبى حامد القاضي « 1 » » في كتاب أبى زيد البلخي : « لم أر كتابا في القرآن مثل كتاب لأبى زيد البلخي « 2 » ، وكان فاضلا يذهب إلى رأى الفلاسفة ، لكنه يتكلم في القرآن بكلام لطيف دقيق في مواضع ، وأخرج سرائره وسماه نظم القرآن ، ولم يأت على جميع المعاني فيه » . * * * وتلقى القرن الرابع هذا الجهد فلم يجد فيه مع ذلك ما يغنى ، بل كان في تقديره كما قال القاضي أبو بكر الباقلاني في ( إعجاز القرآن ) « 3 » : « وقد كان يجوز أن يقع ممن عمل الكتب النافعة في معاني القرآن وتكلم في فوائده من أهل صنعة العربية وغيرهم من أهل صناعة الكلام ، أن يبسطوا القول في الإبانة عن وجه معجزته والدلالة على مكانه ، فهو أحق بكثير مما صنفوا فيه من القول . . . فالحاجة إليه أمسّ ، والاشتغال به أوجب . « وقد قصر بعضهم في هذه المسألة حتى تحول قوم منهم إلى مذاهب البراهمة فيها ، ورأوا أن عجز أصحابهم عن نصرة هذه المعجزة يوجب أن لا مستنصر فيها ولا وجه لها ، حين رأوهم قد برعوا في لطيف ما أبدعوا وانتهوا إلى الغاية فيما أحدثوا ووضعوا ، ثم رأوا ما صنفوه في هذا المعنى - إعجاز القرآن - غير كامل في بابه ولا مستوفى في وجهه ، قد أخلّ بتهذيب طرقه وأهمل ترتيب
هامش
( 1 ) أبو حامد المروزي ثم البصري ، أحمد بن بشر بن عامر القاضي الشافعي الأصولى الحجة - 362 ه ( تهذيب الأسماء للنووي ) . ( 2 ) ذكره ابن النديم في : الكتب المؤلفة في القرآن ( الفهرست : 58 ) ( 3 ) طبعة الذخائر : ص 6 ، 7 .
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 21 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )