تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ
المائدة 19 . وانظر معها آيات : البقرة 282 ، المائدة 2 ، الحجرات 6 ، الفتح 25 . . . * * * وقريب من هذا ، الإبقاء على حرف « لا » مع تعطيل دلالته في صريح النص ؛ كمثل صنيعهم في تأويل آية التوبة :
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
44 . صريح سياقها : نفى استئذان المؤمنين في الجهاد . حملها مفسرون على نفى الاستئذان في التخلف والقعود وترك الخروج للجهاد . من حيث بدا لهم أن الاستئذان لا يكون إلا في التخلف والقعود . قال الإمام الطبري : « فأما الذي يصدق باللّه ويقر بوحدانيته وبالبعث والدار الآخرة والثواب والعقاب ، فإنه لا يستأذن في ترك الغزو وجهاد أعداء اللّه بماله ونفسه . وعن ابن عباس : فهذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا في القعود عن الجهاد من غير عذر . وعذر اللّه المؤمنين ، فقال : لم يذهبوا حتى يستأذنوه صلى اللّه عليه وسلم » « 1 » . وهذا التأويل بنفي الاستئذان في القعود ، يبدو مخالفا لما ذهب إليه الزمخشري في تفسير الآية : « ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا . وكان الخلّص من المهاجرين والأنصار يقولون : لا نستأذن النبي أبدا ، ولنجاهدن أبدا معه بأموالنا وأنفسنا » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 10 / 100 . ( 2 ) الكشاف : 2 / 154 سورة التوبة .
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 199 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )