تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
9 - الرعد :
المر ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ؛ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
1
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ، بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً ، أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ * وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ، فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
31 : 32
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا ، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
37 * * * بسورة الرعد ، انتهت السور المبدوءة بفواتح من أحرف مقطعة ، كما انتهت قضية التحدي والمعاجزة بآية البقرة التي كررت تحديهم بأن يأتوا بسورة من مثل هذا القرآن إن كانوا في ريب منه ، فإن لم يفعلوا ، ولن يفعلوا ، فليتقوا النار . * * * ونخلص من هذا الاستقراء الكامل للفواتح في سورها وترتيب سياقها ، بالملاحظ الآتية : 1 - أنها بدأت من أوائل الوحي في سورة القلم ، لافتة إلى سر الحرف ، ثم كثرت وتتابعت في أواسط العهد المكي - من سورة ق وترتيب نزولها الرابعة والثلاثون إلى سورة القصص وترتيب نزولها التاسعة والأربعون - حين بلغ الجدل في القرآن أشده ، فعرضت قضية التحدي ، وظلت آيات القرآن تعاجزهم وتتحداهم أن يأتوا بمثله أو بسورة منه ، إلى أول العهد المدني الذي نزلت فيه آية البقرة فحسمت الجدل العقيم ، بعد أن لزمتهم الحجة على صدق المعجزة ، بعجزهم مجتمعين أن يأتوا بسورة من مثله .
الإعجاز البياني للقرآن — صفحة 179 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )