ولكن الإمام ( ع ) عندما وجد أن موقفه من الخلافة يضعف
الصف الإسلامي آثرَ أن يبايع أبا بكر على الخلافة .
يقول ( ع ) في كتاب له لأهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاه مصر : « فوالله ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده ( ص ) عن أهل بيته ، فماراعني إلا انثيال الناس على فلان ، يبايعونه فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد ( ص ) ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم » « 1 » .
وقال ( ع ) : « لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري ، ووالله لأُسلِمَنّ ما سَلِمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلا عليّ خاصة » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الكتاب 62 .
( 2 ) نهج البلاغة الخطبة 74 .