المقصود من « أهل البيت » في عصر نزول الآية الكريمة .
وهل يشكّ أحد بعد كلّ هذا الايضاح أنّ الآية الكريمة لم تشمل حين نزولها غير أُولئك الخمسة الطاهرة : رسول الله ( ص ) ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( : ) .
يقول الإمام شرف الدين ( ره ) :
« وقد اجتمعت كلمة أهل القبلة من أهل المذاهب الإسلامية كلّها على أنه ( ص ) لمّا نزل الوحي بها - بآية التطهير - عليه ، ضمّ سبطيه وأباهما وأُمّهما إليه ، ثم غشّاهم ونفسه بذلك الكساء ، تمييزاً لهم عن سائر الأبناء والأنفس والنساء ، فلمّا انفردوا تحته عن أُسرته كافّة ، واحتجبوا به عن بقية أُمّته بلّغهم الآية ، وهم على تلك الحال ، حرصاً على أن لا يطمع بمشاركتهم فيها أحد من الصحابة والآل ، فقال مخاطبهم ، وهم في معزل عن الناس كافّة :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فأزاح ( ص ) بحجبهم في كسائه حينئذ حجب الريب ، وهتك