الالتباس عن « أهل البيت » في الآية الكريمة ، وتحديده وحصره ، بشكل لا يدع مجالًا لأحد في التلبيس أو الالتباس ، وإدخال من ليس منهم فيهم ، وإخراج من كان منهم عنهم .
ولأمر ما يكرّر رسول الله ( ص ) هذه الحقيقة بأساليب مختلفة من البيان ، مقرونة بأساليب مختلفه من العمل .
فيسمّي أهل البيت حيناً بأسمائهم ، ويحصرهم حيناً آخر حصراً ، فيقول : « أللهمّ هؤلاء آلي » ، ويجمعهم تارة تحت كساء واحد يجلّلهم جميعاً ، ليس تحته أحد غيرهم . فتتمنى أُمّسلمة - زوجته - أن تدخل معه ، فيردّها ردّاً رقيقاً .
ويعدّدهم - تارة أُخرى - بأسمائهم واحداً بعد واحد ، ثمّ يأخذ بإعلام الأُمّة بهذا البيت الطاهر ومن فيه ، بذلك الأُسلوب العجيب الذي ذكرناه ، لمدة طويلة تختلف الروايات في تحديدها .
ويبقى أن نقول : حتى لو كان سياق الآيات من سورة الأحزاب سياق الخطاب لزوجات النبي ( ص ) ، فلا يضرّ ذلك بما
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة ) — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٥٩