تنوين ، وذلك هو قراءة البصريّين وكثير من أهل مكّة منهم عبداللَّه بن كثير ، وابن عمرو بن العلاء » . « 1 »
وإنّما رفع الأوّلان ونصب الثالث حملًا للأوّلين على معنى النهي كأنّه قيل : فلا يكوننَّ رفث ، ولا فسوق ، والثالث على معنى الإخبار بانتفاء الجدال كأنّه قيل : ولا شكّ ولا خلاف في الحجّ ، أي في موعده وزمانه .
المعنى الثالث
ما اختاره كثير من المفسّرين هو حمل النفي على النهي والغاية هو النهي عن الأُمور الثلاثة ، وعندئذٍ يتوهّم المستدلّ أنّ ظاهر الآية هو النهي عن مطلق الجدال ومنه المظاهرات السياسية .
غير أنّه يجب على المريد للحقيقة وقفة قليلة حتّى يتبيّن أمران :
1 . إنّ الجدال ينقسم إلى محرّم ومباح ومندوب ، فهل
هامش
( 1 ) تفسير ابن جرير : 2 / 161 .