إلى يومه ووقته ، وقالصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا حجّ : « خذوا عنّي مناسككُم » فبيّن بهذا مواقف الحجّ ومواضعه . « 1 »
فلو قلنا بهذا الوجه لما كان لقوله تعالى صلة بما يرتئيه الخطيب الخيّاط ، إذ ليس هو بمعنى النهي حتّى يكون تكليفاً إلزامياً شاملًا لمطلق الجدال ، بل هو كلام خبري ، والخبر حقيقة تكوينية وأنّ أمر الحجّ - بعد عمل رسول اللَّه وتحديده المواقف والمشاعر ، وتثبيته في شهر خاصّ - أصبح كالشمس في رائعة النهار فهو أرفع من أن يحوم حوله الشكّ من حيث الزمان والمكان . فأيّ صلة لهذا الكلام بحرمة المجادلة أوّلًا ، وحرمة المظاهرات السياسية ثانياً ، لو قلنا بأنّها من مصاديق الجدال .
قال ابن جرير :
« وأعجب الأقوال إليّ في ذلك - إذ كان الأمر على ما وصفت - قراءة من قرأ « فلا رفَثٌ وَلا فُسُوقٌ وَلا جِدالَفِي الحَجَّ » برفع الرفث والفسوق وتنوينهما ، وفتح الجدال بغير
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي : 2 / 410 .