الفسوق التنابز بالألقاب ، وقال ابن عمر : الفسوق السباب ، والقول الأوّل هو الأصحّ ، لأنّه يتناول جميع الأقوال .
وقد روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال :
« من حَجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدَتهُ أُمّه » و « الحجّ المبرور ليس له جزاءٌ إلّا الجنّة » أخرجه مسلم وغيره . ( 5 )
5 . والجدال في اللغة هو المنازعة والمشاجرة والمخاصمة .
يقال : جدلت الحبل فتلته ، والجديل زمام البعير .
وسمّيت المخاصمة مجادلة لأنّ كلّ واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه .
والمهمّ في المقام هو تفسير قوله تعالى :
( وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
وتعيين المقصود منه ، وقد اتّخذه المخالف دليلًا على حرمة المظاهرات وإلقاء الخطب السياسية ، والمناشدات الجماعية وإظهار البراءة من الكفّار والمنافقين .
ولا يتبيّن مقدار دلالة الآية على ما يرتئيه هؤلاء إلّا بنقل