جميع الاحتمالات الّتي ذكرها الكبار من المفسّرين وإليك بيانها :
المعنى الأوّل
ما ذكره القاضي البيضاوي ومال إليه الرازي « 1 » من حمل قوله سبحانه :
( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
على الخبر ، ومعناه أنّالحجّ لا يثبت مع واحدة من هذه الخلال بل يفسد ، لأنّه كالضدّ لها ، وهي مانعة من صحّته ، وعلى ذلك يجب أن يحمل الألفاظ الثلاثة على أعمال تفسد الحجّ ، وتوجب القضاء من قابل إذا كان واجباً ، فيفسّر « الرفث » بالجماع ، و « الفسوق » بالزنا ، لأنّه مفسدة ، ويحمل الجدال على خصوص الشكّ في الحجّ ووجوبه وصحّة تشريعه وكونه عملًا موافقاً للعقل .
والحاصل : انّالظاهر هو حصول المضادّة بين هذه الأشياء والحجّ الّذي أمر اللَّه تعالى به ابتداءً .
وعلى ذلك . . . فكما لا يمكن الأخذ بمطلق « الفسوق »
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : 2 / 175 ونقله عن القاضي أيضاً .