تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الادعية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْماً ، إِلهي كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ الْقاهِرُ ؟ وَكَيْفَ لا أَعْزِمُ وَأَنْتَ الْآمِرُ ؟ إِلهي تَرَدُّدي فِي الْآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ ، فَاجْمَعْني عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُني إِلَيْكَ ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ في وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ ؟ أَيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ ؟ مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ إِلى دَليلٍ يَدُلُّ عَليْكَ ؟ وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الْآثارُ هِيَ الَّتي تُوصِلُ إِلَيْكَ ؟ عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقيباً ، وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً ، إِلهي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْآثارِ فَأَرْجِعْني إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوارِ ، وَهِدايَةِ الاسْتِبْصارِ ، حَتّى أَرْجَعَ إِلَيْكَ مِنْها كَما دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْها ، مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْها ، وَمَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الاعْتمادِ عَلَيْها ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، إِلهي هذا ذُلِّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَهذا