غَنيّاً عَنِّي ؟ إِلهي إِنَّ الْقَضآءَ وَالْقَدَرَ يُمَنّيني ، وَإِنَّ الْهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَني ، فَكُنْ أَنْتَ النَّصيرَ لي ، حَتّى تَنْصُرَني وَتُبَصِّرَني ، وَأَغْنِني بِفَضْلِكَ حَتّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبي ، أَنْتَ الَّذي أَشْرَقْتَ الْأَنْوارَ في قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدوُكَ ، وَأَنْتَ الَّذي أَزَلْتَ الْأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ ، وَلَمْ يَلْجَأُوا إِلى غَيْرِكَ ، أَنْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ ، وَأَنْتَ الَّذي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ ؟ وَمَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ ؟ لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا ، وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلًا ، كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الْإِحْسانَ ؟
وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الامْتِنانِ ؟
يا مَنْ أَذاقَ أَحِبّاءَهُ حَلاوَةَ الْمُؤانَسَةِ ، فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقينَ ، وَيا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِياءَهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ ، فَقامُوا
منتخب الادعية — صفحة 343
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٣٤٣