بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرينَ ، أَنْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرينَ ، وَأَنْتَ الْبادي بِالْإِحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعابِدينَ ، وَأَنْتَ الْجَوادُ بِالْعَطاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبينَ ، وَأَنْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ الْمُسْتَقْرِضينَ ، إِلهِي اطْلُبْني بِرَحْمَتِكَ حَتّى أَصِلَ إِلَيْكَ ، وَاجْذِبْني بِمَنِّكَ حَتّى أُقْبِلَ عَلَيْكَ ، إِلهي إِنَّ رَجائي لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ ، كَما أَنَّ خَوْفي لا يُزايِلُني وَإِنْ أَطَعْتُكَ ، فَقَدْ دَفَعْتَنِي الْعَوالِمُ إِلَيْكَ ، وَقَدْ أَوْقَعَني عِلْمي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ ، إِلهي كَيْفَ أَخيبُ وَأَنْتَ أَمَلي ؟ أَمْ كَيْفَ أُهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلي ؟
إِلهي كَيْفَ أَسْتَعِزُّ وَفِي الذِّلَّةِ أَرْكَزْتَني ؟ أَمْ كَيْفَ لا أَسْتَعِزُّ وَإِلَيْكَ نَسَبْتَني ؟ إِلهي كَيْفَ لا أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذي فِي الْفُقَرآءِ أَقَمْتَني ؟ أَمْ كَيْفَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَني ؟ وَأَنْتَ الَّذي لا إِلهَ غَيْرُكَ تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَما جَهِلَكَ شَيْءُ ، وَأَنْتَ الَّذي تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ في كُلِّ
منتخب الادعية — صفحة 344
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٣٤٤